العلامة المجلسي

112

بحار الأنوار

تحتي ، وادفع عني بحولك وقوتك ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ( 1 ) . 21 فقد روي عن زين العابدين عليه السلام أنه قال : ما أبالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمع على الجن والإنس ( 2 ) وإذا خفت جنا أو شيطانا فقل : يا الله الاله الأكبر القاهر بقدرته جميع عباده ، المطاع لعظمته عند كل خليقته والممضي مشيته لسابق قدرته ، أنت الذي تكلأ ما خلقت بالليل والنهار لا يمتنع من أردت به سوءا بشئ دونك من ذلك السوء ، ولا يحول أحد دونك بين أحد وبين ما تريده من الخير ، كل ما يرى وما لا يرى في قبضتك ، وجعلت قبائل الجن والشياطين يرونا ولا نراهم ، وأنا لكيدهم خائف فآمني من شرهم وبأسهم بحق سلطانك العزيز يا عزيز . وتقول في جميع أحوالك هذا الدعاء لحفظ نفسك وردك إلى وطنك سالما : يا جامعا بين أهل الجنة على تألف من القلوب وشدة تواصل لهم في المحبة ، ويا جامعا بين أهل طاعته من خلقه ، ويا مفرج حزن كل محزون ، ويا مسهل كل غربة ويا ارحم الراحمين ارحمني في غربتي بحسن الحفظ والكلاءة والمعونة ، وفرج ما بي من الضيق والحزن بالجمع بيني وبين أحبائي ، ولا تفجعني بانقطاع رؤية أهلي عني ، ولا تفجع أهلي بانقطاع رؤيتي عنهم ، بكل مسائلك أسئلك وأدعوك فاستجب لي . وإذا أردت الرحيل من منزل فصل ركعتين وادع الله بالحفظ وودع الموضع وأهله فان لكل موضع أهلا من الملائكة وقل : السلام على ملائكة الله الحافظين السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ورحمة الله وبركاته ، وقل : اللهم قد ارتحلنا من منزلنا هذا ونحن عنك راضون فارض عنا برحمتك . وإذا ضللت عن الطريق فناد : يا صالح ويا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق يرحمكم الله ( 3 ) . 22 فقد روي عن الصادق عليه السلام أن البر موكل به صالح ، والبحر موكل به

--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 19 . ( 2 ) مصباح الزائر ص 19 . ( 3 ) مصباح الزائر ص 19 .